العلامة المجلسي

168

بحار الأنوار

" إلى خير " أي إلى التوبة وصالح الأعمال أو إلى الايمان . 40 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن مفضل بن عمر قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : من روى على مؤمن رواية يريد بها شينه وهدم مروته ليسقط من أعين الناس أخرجه الله من ولايته إلى ولاية الشيطان فلا يقبله الشيطان ( 1 ) . بيان : من روى على مؤمن بأن ينقل عنه كلاما يدل على ضعف عقله ، وسخافة رأيه ، على ما ذكره الأكثر ، ويحتمل شموله لرواية الفعل أيضا " يريد بها شينه " أي عيبه ، في القاموس : شانه يشينه ضد زانه يزينه ، وقال الجوهري : المروءة الانسانية ، ولك أن تشدد ، قال أبو زيد : مرء الرجل صار ذا مروءة انتهى ، وقيل : هي آداب نفسانية تحمل مراعاتها الانسان على الوقوف على محاسن الأخلاق وجميل العادات ، وقد يتحقق بمجانبة ما يؤذن بخسة النفس من المباحات كالأكل في الأسواق ، حيث يمتهن فاعله . وقال الشهيد رحمه الله : المروة تنزيه النفس عن الدناءة التي لا تليق بأمثاله كالسخرية ، وكشف العورة التي يتأكد استحباب سترها في الصلاة ، والاكل في الأسواق غالبا ، ولبس الفقيه لباس الجندي بحيث يسخر منه " أخرجه الله من ولايته " في النهاية وغيره الولاية بالفتح المحبة والنصرة ، وبالكسر التولية والسلطان فقيل : المراد هنا المحبة وإنما لا يقبله الشيطان لعدم الاعتناء به ، لان الشيطان إنما يحب من كان فسقه في العبادات ، ويصيره وسيلة لاضلال الناس . وقيل : السر في فدم قبول الشيطان له أن فعله أقبح من فعل الشيطان لان سبب خروج الشيطان من ولاية الله ، هو مخالفة أمره مستندا بأن أصله أشرف من أصل آدم عليه السلام ولم يذكر من فعل آدم ما يسوء به ويسقطه عن نظر الملائكة ، وسبب خروج هذا الرجل من ولايته تعالى هو مخالفة أمره عز وجل من غير أن يسندها إلى شبهة إذ الأصل واحد ، وذكره من فعل المؤمن ما يؤذيه

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 358 .